تقرير بحث السيد الخوئي للغروي

المقدمة 39

شرح العروة الوثقى - التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي )

الإخبار ، أو الترخيص بالقراءة على سبعة أحرف . وإنّما يهوّن شأن هذه الشكليّات كثرة الطَّرق التي انتقل بها هذا الحديث ، فلا معنى لهذه الكثرة ما لم توجد اختلافات يسيرة ، تنتهي دائماً نهاية واحدة ، فالثابت المتواتر في نظرها هو هذه النهاية التي أجمع هذا الجمهور من الرواة والأسانيد ) ( 1 ) . ولم يلاحظ مؤلِّف تاريخ القرآن ما أورده الإمام الخوئي من تصريحات نفاة تواتر القراءات ، من أئمة الحديث ، والتفسير ، وعلوم القرآن ، وما أورده من تضعيف القرّاء عن طرقهم . ويهون عليه التناقض ، وهو من القضايا العقليّة الضرورية التي تنتهي إليها بديهيّات الأُمور . وتواتر هذه التناقضات هو الذي يفنِّد تواتر كل واحد من أطراف هذه الأحاديث ، وتناقضات الروايات هو عين اختلاف النصوص في ألفاظها . وذلك هو الذي يهون في شكليّات الأحاديث . ومضى في انتقاده أن قال : ( وأخطر قضيّة في هذا النصّ بعد نفي الأحرف الستّة القول : بأنّ الاختلاف قد جاء من قِبَل الرواة ، وهي لازمة لنفي الأحرف . ومقتضى ذلك القول بعدم التوقيف ، واعتبار ما ورد من القراءات والأوجه في القرآن تحريف وعبث من الرواة . ومعاذ الله أن يُقال هذا بحق أصحاب القرآن ، فهم هم ورعاً وضبطاً في الرواية والآراء . . . ) ( 2 ) . ويمكن التعليق على أقواله بأُمور : 1 - لم يتّفق القوم على معنى محدّد ومحصل للأحرف السبعة ليكون يسراً للأُمّة . 2 - أنّ الاختلافات في مصداقها ، قد أورثت البلبلة ، وجعل الأُمّة في حيرة من أمرها . 3 - إنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) قد أورث عترته مسؤوليّة الحفاظ على القرآن : ( في كلّ خلف من أُمّتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدِّين تحريف الضّالِّين ، وتأويل

--> ( 1 ) تاريخ القرآن / 31 . ( 2 ) نفس المصدر / 25 26 .